Saturday, August 23, 2025

الشر ليس مرفوضًا دائمًا، لماذا لا ينبغي لنا رفض الشر؟

 أَهْلًا فِيكُمْ.

نَعْرِفُ أَنَّ الشَّرَّ آفَةٌ، وَنُؤْمِنُ أَنَّهُ يَجِبُ مُكَافَحَتُهُ وَمُحَارَبَتُهُ بِشَكْلٍ دَائِمٍ، وَأَنَّهُ أَصْلُ الضَّرَرِ وَكُلُّ الأَذَى الَّذِي يُلَاحِقُنَا، مِنْ جُوعٍ، وَفَقْرٍ، وَمَرَضٍ، وَخَوْفٍ، وَأَنَّ الشَّرَّ مَرَّاتٍ عِدَّةً يَكُونُ أَزَمَاتٍ اِجْتِمَاعِيَّةً، وَسِيَاسِيَّةً، وَتَارَةً أَزَمَاتٍ طَبِيعِيَّةً، وَهَدَفُنَا وَهَدَفُ المُجْتَمَعِ أَنْ نَسْتَمِرَّ فِي مُكَافَحَةِ الشَّرِّ حَتَّى يَضْمَحِلَّ وَيَنْقَرِضَ، وَهَذِهِ هِيَ الغَايَةُ الأَسْمَى. أَتَعْتَقِدُ ذَلِكَ صَحِيحًا؟ حَلْقَتُنَا اليَوْمَ مُخْتَلِفَةٌ، وَهُنَا دَعْنِي أَخْتَلِفْ مَعَكَ وَأَذْكُرْ أَنَّهُ كَمَا لِلْخَيْرِ فَوَائِدُ وَمَنَافِعُ نَتَّفِقُ عَلَيْهَا، وَأَنَّ الشَّرَّ مُضِرٌّ وَلَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ، لَكِنَّنِي سَأُبَيِّنُ لَكَ اليَوْمَ أَسْبَابًا تَجْعَلُكَ مِنَ المُفْتَرَضِ أَنْ لَا تَرْفُضَ الشَّرَّ دَائِمًا، وَنُبَيِّنُ أَنَّهُ وَإِنْ كُنَّا لَا نَسْتَنْفِعُ مِنَ الشَّرِّ، لَكِنَّهُ لَا يَزَالُ ضَرُورِيًّا لَنَا، وَأَنَّ الشَّرَّ يُسْهِمُ وَيَزِيدُ فِي الخَيْرِ، وَفِيمَا يَلِي الأَسْبَابُ:

أَنْتَ الشِّرِّيرُ فِي رِوَايَةِ أَحَدِهِمْ،

الحَقُّ بِالتَّجْرِبَةِ،

تغيير القناعات،

الشَّرُّ مُؤَقَّتٌ وَالخَيْرُ دَائِمٌ.

1 – أَنْتَ الشِّرِّيرُ فِي رِوَايَةِ أَحَدِهِمْ:

يَمِيلُ النَّاسُ عَادَةً لِلِافْتِرَاضِ أَنَّ هُنَاكَ نَاسًا أَشْرَارًا فَقَطْ، وَلَكِنَّ الحَقِيقَةَ أَعْمَقُ وَلَيْسَتْ مُبَاشِرَةً بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ.  أَنْتَ الشِّرِّيرُ بِالنِّسْبَةِ لِآخَرِينَ، وَالسَّبَبُ يَمِيلُ لِطَبِيعَةِ الأُمُورِ وَهِيَ تَعَارُضُ المَصَالِحِ مَعَ نَاسٍ آخَرِينَ. مَهْمَا كُنْتَ تَفْعَلُ وَتَعْمَلُ، فَلَابُدَّ أَنْ يَكُونَ عَمَلُكَ يَصْطَدِمُ بِعَمَلِ شَخْصٍ آخَرَ، زِيَادَةُ نَفْعِكَ لَابُدَّ أَنْ تَكُونَ عَلَى حِسَابِ نَفْعِهِ هُوَ، وَكُلٌّ مِنْكُمْ يَخْصِمُ مِنْ مَكَاسِبِ الآخَرِ، دُونَ وُجُودِ سَبِيلٍ لِلتَّوْفِيقِ بَيْنَكُمَا.

مِثَالٌ: الشَّرِكَاتُ المُتَنَافِسَةُ، زِيَادَةُ مَكْسَبِ إِحْدَاهَا سَيُؤَدِّي بِالضَّرُورَةِ لِتَقْلِيلِ مَكَاسِبِ مُنَافِسَاتِهَا، وَيُهَدِّدُهَا بِالخُرُوجِ مِنَ السُّوقِ وَخَسَارَةِ مُوَظَّفِيهَا لِمَصَادِرِ دَخْلِهِمْ. الشَّرِكَاتُ هُنَا فِي سُوقٍ مَفْتُوحٍ، وَالتَّنَافُسُ يُمْكِنُ تَفْسِيرُهُ بِأَنَّهُ شَرٌّ، وَهُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ بِالضَّرُورَةِ.

2 – الحَقُّ فِي التَّجْرِبَةِ:

كلَامِي هُنَا عَمَّنْ يَسْتَكْشِفُ وَيَبْحَثُ فِي الحَيَاةِ، وَيُجَرِّبُ السُّبُلَ وَالطُّرُقَ فِي تَحْقِيقِ المَكَاسِبِ وَدَرْءِ المَضَارِّ. لَا يُوصَمُ بِالشَّرِّ حَالَ إِدْرَاكِنَا أَنَّ مَا كَانَ يَقُومُ بِهِ قَدْ ضَرَّ نَاسًا، وَيُشْتَرَطُ عَدَمُ وُجُودِ النِّيَّةِ لِإِلْحَاقِ الضَّرَرِ وبَذْلُ الجهد اللَّازِمَ لمعرفة الصَّوَابِ.

تَذَكَّرْ أَنَّنَا كَبَشَرِيَّةٍ مَدِينُونَ لِلتَّجْرِبَةِ بِكُلِّ التَّقَدُّمِ وَالتَّنْوِيرِ المَوْجُودِ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ، فَلَوْلَا الحَقُّ فِي التَّجْرِبَةِ لَمَا تَطَوَّرَ المُجْتَمَعُ وَالنَّاسُ كَمَا نَرَاهُ الآنَ.

مِثَالٌ: قِصَّةُ دَوَاءِ "الثَّالِيدُومِيدِ" (Thalidomide): دَوَاءٌ تَمَّ إِنْتَاجُهُ عَامَ 1957 كَمُهَدِّئٍ لِحَالَاتِ الغَثَيَانِ لِلْحَوَامِلِ، ثُمَّ تَمَّ اكْتِشَافُ ارْتِبَاطِ هَذَا الدَّوَاءِ بِحَالَاتِ تَشَوُّهٍ لِلْأَجِنَّةِ وَتَقَزُّمٍ لِلْأَطْرَافِ. يُقَدَّرُ ضَحَايَاهُ بِمَا يَزِيدُ عَلَى عَشَرَةِ آلَافِ شَخْصٍ، وَتَمَّ إِيقَافُ إِنْتَاجِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ عَلَاقَتِهِ بِهَذِهِ التَّشَوُّهَاتِ عَامَ 1961، وَتُعْتَبَرُ أَكْبَرَ فَضِيحَةٍ طِبِّيَّةٍ فِي التَّارِيخِ الإِنْسَانِيِّ.

هَلْ كَانَ أَحَدٌ يَعْرِفُ شَرَّ هَذِهِ المَادَّةِ؟ لَا، وَعِنْدَ اكْتِشَافِ الأَمْرِ، تَمَّ اتِّخَاذُ الإِجْرَاءِ الصَّحِيحِ بِوَقْفِهِ.

من منكم سمع بالقصة؟ إكتب لي في التعليقات.

وَالنَّتِيجَةُ: تَمَّ تَشْدِيدُ الرِّقَابَةِ عَلَى شَرِكَاتِ الأَدْوِيَةِ، وَزِيَادَةُ القَوَانِينِ الدَّوَائِيَّةِ، وَزِيَادَةُ الِاخْتِبَارَاتِ لِتَشْمَلَ الفِئْرَانَ، وَإِنْشَاءُ هَيْئَاتٍ دَوَائِيَّةٍ جَدِيدَةٍ لِلْمُرَاقَبَةِ.  وَالآنَ بَعْدَ هَذِهِ الأَزْمَةِ وَزِيَادَةِ الرِّقَابَةِ، أَصْبَحَتْ رِحْلَةُ الدَّوَاءِ تَسْتَغْرِقُ مَا يَرْبُو عَلَى 10 سَنَوَاتٍ حَتَّى 15 سَنَةً لِإِصْدَارِهِ، وَتَكْلِفَةُ تَطْوِيرِ الدَّوَاءِ تَتَرَاوَحُ مِنْ 350 مِلْيُونَ دُولَارٍ حَتَّى 5 مِلْيَارِ دُولَارٍ، طَبْعًا يَعْتَمِدُ عَلَى نَوْعِ الدَّوَاءِ. هَذَا التَّحْسِينُ كُلُّهُ لضمان أمان الدواء، لَمْ نَكُنْ لِنَعْرِفَ أَنَّنَا بِحَاجَتِهِ لَوْلَا كَارِثَةُ الثَّالِيدُومِيدِ، وَتَأْثِيرُ هَذَا التَّحْسِينِ مُسْتَمِرٌّ مَعَنَا لِلْيَوْمِ.

3 – الشَّرُّ يغير القناعات:

الشَّرُّ يغير القناعات ويَكْشِفُ لِلنَّاسِ أَنْفُسَهُمْ وَالآخَرِينَ. فِي أَوْقَاتِ الشَّرِّ يَظْهرُ لَنَا المُسِيئِينَ، وَهُوَ فِعْلًا يَكْشِفُ لِلنَّاسِ أَنْفُسَهُمْ. تَجِدُ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَسَاءَ لِنَفْسِهِ بِإِهْمَالِ العَمَلِ أَوْ تَبْذِيرِ المَالِ، فَيَسْتَدْرِكُ نَفْسَهُ أَثْنَاءَ الأَزْمَةِ وَحَتَّى بَعْدَ زَوَالِ الشَّرِّ. هُوَ الكَاشِفُ لِلْأَبْطَالِ الحَقِيقِيِّينَ، مَنْ يُؤْثِرُ الآخَرِينَ وَيُقَدِّمُ مَصْلَحَةَ المُجْتَمَعِ عَلَى صَالِحِ نَفْسِهِ، وَمَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ عَلَى حِسَابِ الآخَرِينَ. وَكَالعَادَةِ الأَزَمَاتُ، يَمُرُّ وَقْتٌ وَتَنْتَهِي، لَكِنْ يَبْقَى مَنْ مَارَسَ الشَّرَّ شِرِّيرًا بِعَيْنِ النَّاسِ.

لن أذكر أمثله، اذكروا لي في تعليقاتكم من مر عليه شيء ازمه واكتشف حقيقة ناس كان يظنهم كويسين.

4 - الشَّرُّ مُؤَقَّتٌ وَالخَيْرُ دَائِمٌ:

الخَيْرُ هُوَ الأَصْلُ، هُوَ المَوْجُودُ مُعْظَمَ الوَقْتِ. الشَّرُّ هُوَ الحَالَةُ العَرَضِيَّةُ. الخَيْرُ هُوَ الَّذِي تَعِيشُهُ مُعْظَمَ الوَقْتِ لَا الشَّرَّ. حَتَّى بَعْدَ الأَوْقَاتِ الصَّعْبَةِ، وَمَا يَسْتَتْبِعُ الشَّرَّ مِنْ ضَرَرٍ، وَمَا قَامَ بِهِ النَّاسُ لِتَجَاوُزِ الأَوْقَاتِ الصَّعْبَةِ، يُمَهِّدُ هَذَا الطَّرِيقَ لِفَتْرَةٍ فِيهَا أَمَلٌ وَتَفَاؤُلٌ تَأْتِي بَعْدَ أَزَمَاتٍ وَتَحَدٍّ، يَسْتَدْرِكُ فِيهَا النَّاسُ مَشَاعِرَهُمُ الإِنْسَانِيَّةَ وَتَبْنِي لَهُمْ ذَاكِرَةً مَلِيئَةً بِالأُخُوَّةِ، وَتَسْتَمِرُّ بَعْدَ الأَزَمَاتِ لِفَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ.

مِثَالٌ: قِصَّةُ اليَابَانِ بَعْدَ الحَرْبِ وَالِاسْتِسْلَامِ.  بِسَبَبِ شَرِّ الحَرْبِ وَنِهَايَةِ آلَةِ المَوْتِ وَالدَّمَارِ، خَرَجَتِ اليَابَانُ مُدَمَّرَةً تَمَامًا مِنَ الحَرْبِ.  لِتُدْرِكَ مَعِي حَجْمَ الكَارِثَةِ، لِنَسْمَعْ وَضْعَ البِلَادِ بَعْدَ الحَرْبِ عَامَ 1945:

ماتَ مِلْيُونَانِ وَنِصْفٌ يَابَانِيٌّ،

انْخَفَضَ إِنْتَاجُ الدَّوْلَةِ لِحَوَالَيْ 30% فَقَطْ,

 9 مَلَايِين شَخْصٍ بِلَا مَأْوًى،

 نَقْصً حَادًّ فِي اَلْغِذَاءِ وَالْبِنْيَةِ اَلتَّحْتِيَّةِ،

 تَفَشِّي الأَمْرَاضِ.

حِينِهَا أَدْرَكَ اليَابَانِيُّونَ أَنَّ "مَنِ اسْتَلَّ سَيْفَ الحَرْبِ، يُغْمَدُ فِي رَأْسِهِ" وَذَاقُوا حَرْفِيًّا مَدَى مَرَارَتِهَا وَأَثَرِهَا، فَتَرَاجَعُوا عَنِ العَقِيدَةِ الحَرْبِيَّةِ، وَاتَّجَهُوا لِتَجَاوُزِ الأَزْمَةِ وَالكَاِرثَةِ بِالتَّعَافِي الِاقْتِصَادِيِّ. وَبِسَبَبِ انْشِغَالِ اليَابَانِيِّينَ بِالِاقْتِصَادِ وَالجِدِّ وَالعَمَلِ، ظَهَرَتْ مَا تُسَمَّى "المُعْجِزَةُ الِاقْتِصَادِيَّةُ اليَابَانِيَّةُ" وَانْظُرْ لِلْأَسْبَابِ لِهَذِهِ المُعْجِزَةِ:

ظُهُورُ القُوَّةِ العَامِلَةِ، أصبح المَلَايِينُ مِنَ الجُنُودِ لِلْيَابَانِ عُمَّالًا يَبْحَثُونَ عَنِ العَمَلِ، اتَّجَهَ النَّاسُ لِادِّخَارِ أَمْوَالِهِمْ خَوْفًا مِنْ أَزَمَاتٍ مُشَابِهَةٍ، دَعَمَتِ الحُكُومَةُ مَجْهُودَ التَّصْدِيرِ لِلشَّرِكَاتِ.

النَّتِيجَةُ: لَمْ تَمْضِ 30 عَامًا عَلَى هَذِهِ الأَزْمَةِ إِلَّا وَقَدْ أَضْحَتِ اليَابَانُ ثاني أَقْوَى اقْتِصَادَاتِ العَالَمِ، ونافست حتى الولايات المتحدة الأمريكية في صناعه الإلكترونيات، السيارات، والريادة التكنولوجية، والاختراعات الجديدة، والترفيهية والإعلامية.


فَالسُّؤَالُ هُوَ: هَلْ كَانَ اليَابَانِيُّونَ لِيُدْرِكُوا كُلَّ ذَلِكَ لَوْلَا أَنَّهُ أَصَابَهَم شَرُّ الحَرْبِ وَلَهِيبُهُ لكَشَفَ الغِشَاوَةَ عَنْهُمُ؟


وَهَلْ كَانَتْ تَوَسُّلَاتُ أَحَدِهِمُ القَائِلَةُ بِكُلِّ وُدٍّ: "مِنْ فَضْلِكُمُ ابْنُوا الِاقْتِصَادَ وَانْتَهُوا عَنِ الحُرُوبِ" كَفِيلَةً لِتَجْعَلَهُمْ يَتَأَثَّرُونَ وَيَتَبَنَّوْنَ بِكُلِّ حُبٍّ عَقِيدَةً أَكْثَرَ إِنْسَانِيَّةً؟

أَمْ أَنَّهُمُ اتَّجَهُوا لِهَذَا الخِيَارِ الصَّحِيحِ بِفَضْلِ شَرِّ الحَدِيدِ وَالنَّارِ؟

الخُلَاصَةُ:

هَلِ الشَّرُّ مُؤْلِمٌ؟ نَعَمْ.

هَلِ الشَّرُّ مَرْفُوضٌ أَخْلَاقِيًّا؟ نَعَمْ.

الشَّرُّ ضَرَرٌ خَالِصٌ،

وَهَذَا مَفْهُومٌ، لَكِنَّهُ جُزْءٌ مِنْ طَبِيعَةِ الأُمُورِ.

الشَّرُّ لَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُهُ نِعْمَةً،

إِنَّمَا مَا يَحْدُثُ خِلَالَ الشَّرِّ مِنْ قِبَلِ النَّاسِ لِتَجَاوُزِ الأَزْمَةِ، وَمَا يَحْصُلُ بَعْدَهُ لِتَجَنُّبِ أَزَمَاتٍ مُشَابِهَةٍ، وَالقَنَاعَاتُ الَّتِي تَتَغَيَّرُ، وَتَحَسُّنُ الذَّاتِ الَّذِي يَلِيهِ، هُوَ بِالفِعْلِ مَا يُحْتَسَبُ أَنَّهُ خَيْرٌ. وَقَدْ يَتَخَيَّلُ الشَّخْصُ مِنْ كَلَامِي أَنَّهُ لَا يُوجَدُ أَشْرَارٌ وَأَنَّ كُلَّ مَا فِي الأَمْرِ هُوَ أَنَّ مَا تَعْتَبِرُهُ شَرًّا هُوَ تَعَارُضُ مَصَالِحَ لَيْسَ إِلَّا. هَلْ فَهِمْتَ مِنْ كَلَامِي هَذَا الأَمْرَ؟ 

أَنْتَ مُخْطِئٌ! يُوجَدُ أَشْرَارٌ حَقِيقِيُّونَ، لَكِنْ مَنْ هُمْ؟ هَذَا الجَوَابُ نَتْرُكُهُ لِحَلْقَةٍ قَادِمَةٍ. حَتَّى ذَلِكَ الوَقْتِ، طِعِ القَانُونَ.

 

https://youtu.be/peJwAfzAre8 

No comments:

Post a Comment